الجمعة , 22 سبتمبر 2017
مقالات مميزة
أنت هنا: الرئيسية / السكري / ما يجب أن يعرفه السكريون لتحقيق أرقام جيدة

ما يجب أن يعرفه السكريون لتحقيق أرقام جيدة

 

 

تكلمنا في المرة السابقة عن الهدف و ما هو الهدف المراد الوصول إليه لسكر الدم سواء كان صائما أو بعد الأكل و نتكلم اليوم عن كيفية تحقيق هذا الهدف و ما يجب أن نعرفه لكي نحقق هذا الهدف.

 

من الواضح جدا ، لي علي الأقل ، من مشاركاتي علي التويتر و علي الفيس بوك و من الأسئلة التي أتلقاها من هنا و من هناك ، أن هناك من الحديثي و القديمي الأصابة بمرض السكري من النوع الأول بل و الكثيرين من الآباء و الأمهات لأطفال سكريين من النوع الأول يعلمون القليل عن آليات التعامل مع الأنسولين و الكربوهيدرات و هذا بالطبع يؤثر تأثيرا سلبيا  علي مستوي التحكم بالسكري عند هؤلاء السكريين سواءا كانوا بالغين أو أطفال.

 

لكي نبسط الحقائق ، أحب أن أُذكر السكريين و الآباء و الأمهات للأطفال السكريين من النوع الأول بأنه لكي تبدأ تحقيق الهدف  أي أرقام معدل سكر جيدة ، هناك بعض الحقائق و المعلومات التي يجب أن تعرفها جيدا  و بإمتياز و هي من الممكن تلخيصها كما يلي:

 

الأنسولين:

 

الجسم يحتاج نوعين من الأنسولين

 

أولهما للتعامل مع الجلوكوز الناتج مباشرة من هضم الطعام و هو الأنسولين سريع المفعول أبيدرا و نوفورابيد و هيمالوج  (NovoRapid, Apidra, Humalog) أو قصير المفعول ذو الأستجابة الأبطأ و الأطول  مثل أكترابيد  و يؤخذ قبل أو بعد أو أثناء الطعام حسب نوع و كمية الكربوهيدرات التي ستأكل و يسمي bolus.

 

والآخر هو ما يجعل نسبة السكر في الدم ثابتة ما بين الوجبات و أثناء النوم و هو الأنسولين متوسط المفعول أو المعكر (أنسولاتارد) و يؤخذ عادة مرتين في اليوم أو الطويل المفعول مثل اللانتوس و الذي يؤخذ مرة واحدة يوميا (من الممكن أن تقسم الجرعة إلي مرتين كل 12 ساعة) أو مثل الليفيمير الذي يؤخذ عادة مرتين في اليوم – مرة كل 12 ساعة.

 

و هناك طبعا الأنسولين المخلوط بنسب مختلفة من القصير المفعول و المتوسط المفعول مثل ميكستارد 30 – 70.

أنت بالطبع تعرف أن البنكرياس لا يفرز أنسولين من تلقاء نفسه بدون طعام، أي أنه لا يفرز كمية ثابتة ثم يعطينا الأمر بالأكل ،  بل ينتظر حتي نأكل و يحسب و يتوقع  الجلوكوز الناتج من الطعام و يفرز بناءا علي هذا أنسولين المرحلة الأولي phase 1 insulin ليغطي الجلوكوز في الدم الناتج من هضم الطعام المأكول.

 

ثم إذا أحتاج سكر الدم أن ينزل أكثر-  يفرز البنكرياس ما يعرف بأنسولين المرحلة الثانية Phase 2 Insulin  و هكذا نري أننا كي نفكر و نعمل مثل البنكرياس يجب أن نعرف ماذا يفعل الطعام بسكر دمنا و ما هي الأنواع التي ترفع سكر الدم سريعا او بطيئا أو لا ترفعه علي الإطلاق ، حتي يتسني لنا حساب جرعة الأنسولين السريع المطلوبة ثم توقيت حقنها إعتمادا علي متي يبدأ هضمنا للطعام.

 

لذلك فإن من أفضل الطرق للعلاج بالأنسولين هي العلاج بالطريقة التي تحاكي عمل البنكرياس ألا هي العلاج بالأنسولين السريع المفعول و الطويل المفعول….. أبيدرا و لانتوس مثلا أو نوفورابيد و ليفيمير..

و في هذه الطريقة يأخذ مريض السكري أنسولين طويل المفعول مرة أو مرتين يوميا و يأخذ سريع المفعول مع كل وجبة (قبل أو مع حسب نوع الطعام) و مع السناك …بمعني أقرب ستعمل يداك التي تعطي الجرعة كأنها بنكرياس يفرز أنسولين و قت الطعام

 

 

الكربوهيدرات

 

مريض السكري يجب أن يعلم أن أكثر طعام يؤثر تأثير مباشرا علي إرتفاع سكر الدم بعد تناول الوجبات و بشكل سريع هو الكربوهيدرات السريعة التأثير في الدم و هي تشتمل علي السكريات والنشويات وألأغذية المشتقة من الدقيق المكرر كالمعجنات و الخبز و الأرز و الفطائر و الدونات مثلا ، و هي تُعدٌّ المسؤولة  الأولي عن رفع مستويات السكر في الدم بسرعة كبيرة .

أما الكربوهيدرات البطيئة التأثير في الدم مثل الخضروات و الحبوب الكاملة و بعض الفواكة قليلة المؤشر و الحمل الجلايسيمي ، من الضروري أن نعرف أنها مفيدة لنا و لكن في نطاق ما يسمح به هدفك الذي تريد الوصول إليه و جهاز قياس السكر لديك ، بمعني آخر انها أيضا تتحول إلي سكر في الدم و لكن بسرعة أبطأ و لكنها في النهاية تحتاج نفس كمية الأنسولين.

 

أما الدهون والبروتينات فلديها الحد الأدنى من رفع مستويات السكر في الدم ، لاسيما عند استهلاكهما كجزء من وجبة تحتوي على الكربوهيدرات.

البروتينيات من الممكن أن ترفع سكر الدم إذا أكلت بكمية كبيرة من دون كربوهيدرات ، في هذه الحالة يحول الجسم جزء من هذه البروتينيات إلي جلوكوز.

أما الدهون فليس لها تأثير يذكر إلا أنها تؤخر هضم الكربوهيدرات إذا أُكلت معها.

 

نسبة الأنسولين : الكربوهيدرات – أ : ك

 

النجاح و المهارة هنا تأتي من مطابقة و ملائمة جرعة الأنسولين المحقونة لكميات الكربوهيدرات المأكولة حتي تحصل علي معدل سكر في الدم مضبوطا بعد الأكل.. و هذا بالضبط معني أ / ك

إذن أ/ك : تحدد كم جراما من الكربوهيدرات مشمولة و مغطاة بكل وحدة من الأنسولين السريع المفعول

على سبيل المثال، نسبة أ / ك = 1/10 يعني أن وحدة واحدة من الأنسولين ستغطي 10 جرام من الكربوهيدرات المأكول. و أن نسبة أ / ك = 1/20 تعني أن كل وحدة أنسولين ستغطي 20 جراما من الكربوهيدرات

كيف تعرف أ:ك…….أذهب إلي هذا الرابط و ستعرف كيف.

 

 

معامل التصحيح أو معامل الحساسية للأنسولين:

 

وهو كيف تصحح معدل السكر في الدم سواء كان عاليا ما بين الوجبات أو عاليا بعد الأكل بساعتين أو منخفضاً بين الوجبات أو منخفضا قبل الأكل.

نفترض جدلا أنك قست معدل السكر في دمك بعد الأكل ب 4 ساعات ، فوجدته 240 مجم/دل في حين أن هدفك ان تكون 120– هنا يجب أن تصحح هذا القياس بأن تحقن عدد وحدات محددة من الأنسولين السريع المفعول و التي ستُخفِّض معدل السكر في دمك إلي الرقم المطلوب ، ألا و هو 120 مجم/دل

و لكي تفعل هذا فإنك يجب أن تعرف معامل حساسيتك للأنسولين أو معامل التصحيح – أذهب إلي هذا الرابط  لكي تعرف كيف تعرف معامل التصحيح أو معامل الحساسية للأنسولين

 

 

الأنسولين المتبقي IOB

 

أسرع أنواع الأنسولين الموجود حالياً يأخذ 4 ساعات تقريباً لينتهي أثره و مفعوله في الجسم و أحياناً 5 ساعات عند بعض الأشخاص و ليس ساعة أو ساعتين كما يظن البعض

أفترض معي أنك ستأكل وجبة الغذاء و أنك حسبت عدد جرامات الكربوهيدرات في وجبتك ثم بناءاً علي هذا حقنت عدد وحدات الأنسولين السريع المفعول المطلوبة لتغطية الوجبة تبعاً لنسبة أ : ك لديك

أنت الآن بعد ساعتين ، تقيس معدل السكر في دمك ، فوجدت أن القياس مرتفعاً جداً علي عكس ما كنت تتوقع. ربما لحساب خاطئ لعدد جرامات الكربوهيدرات أو حساب غير صحيح أ : ك أو ربما لأنك مريض بنزلة برد مثلا. و لكنك تعلم أنه ما زال هناك ساعتين أخريتين ليُكْمِل الأنسولين المحقون عمله و لكن أيضا تعرف أنك تريد أنسولين أكثرلتصحح سكر دمك للرقم المطلوب آخذاً في الأعتبار عدد وحدات الأنسولين النشيطة التي لا تزال في دمك…..فماذا تفعل…إذهب لهذا الرابط لتعرف كيف تحسب كم وحدة أنسولين تريدها معتبرا كم وحدة أنسولين لا زالت في دمك.

 

نكمل المرة القادمة إن شاء الله بقية آليات التحكم بالسكري.

 

المصادر:

How to think like Pancrease By Gary Shiener

Diabetes Solution by Dr, Richard Bernstein

The truth about Low Carb Diet by Jenny Ruhl

50Diabetes Myths that can ruin your life by Riva Greenberg

The Low Starch Diabetes Solution by Rob Thompson

Using Insulin by John Walsh

عن أحمد عفيفي

مهندس مصري مقيم في دبي ويشكو من السكري النوع 2 المعتمد علي الأنسولين، مهتم بقراءة كل ماهو جديد في عالم السكري وعلاجاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى