الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
مقالات مميزة
أنت هنا: الرئيسية / السكري / ماذا يحدث لمريض السكري أثناء النوم

ماذا يحدث لمريض السكري أثناء النوم

 

 

أعلم جيدا كم هي مؤرقة هذه المشكلة لمرضي السكري (خاصة من النوع الأول) و لكثير من الآباء و الأمهات الذين لديهم أطفال مرضي بالسكري من النوع الأول (شفاهم الله) و لذا أردت توضيح ماذا يحدث لمريض السكري المعتمد علي الأنسولين أثناء النوم و لماذا يستيقظ بقراءات عالية.

 

لو أن هناك 3 مرضي سكري من النوع الأول و هم علي سبيل المثال أحمد و خالد و محمد – كان قياس معدل السكر في دمهم  قبل النوم و وسط النوم (وقت وسط النوم نسبي قد يكون الثانية أو الثالثة صباحاً) و عند الأستيقاظ م كالتالي:

 

أحمد 130 قبل النوم – 190 وسط النوم – 200 عند الأستيقاظ 

خالد  130 قبل النوم – 160  وسط النوم – 200 عند الأستيقاظ

محمد 130 قبل النوم – 60 وسط النوم – 200 عند الأستيقاظ

 

لو حللنا هذه الحالات الثلاث فستوضح لنا الكثير من علامات الأستفهام

 

حالة أحمد:

أحمد واضح هنا من قياساته أنه يعاني من ظاهرة الفجر و التي يفرز معها الكبد جلوكوز نتيجة لعمل هرمون النمو و الكورتيزول و بعض الهرمونات الأخري ، كما تقول بعض الآراء

But Dr bernstein says in his book (Diabetes Solution) that the real cause for dawn phenomenon is not yet clear but research suggest that the Liver deactivates more of the circulating insulin during the early morning hours than any other time of the day and for normal people, pancrease secrete more insulin to cover up this problem)

 بالنسبة لمريض السكري المعتمد علي الأنسولين (أحمد هنا في هذه الحالة) ، فإنه نتيجة لأفراز الكبد للجلوكوز في هذا الوقت من الصباح الباكر ، يعلو  معدل السكر في الدم و هنا إذا أَخذ أحمد جرعة قليلة من  NPH Insulin سوف تساعد في حل هذه المشكلة نظرا لأختلاف طريقة عمل  NPH  عن اللانتوس أو الليفيمير

أو إذا كان أحمد  يستعمل insulin Pump فإنه سيبرمجها لتعمل علي تزويد جرعة الأنسولين المستخدم في ال pump في هذا الوقت من الليل. و هنا أحب أن أنوه أن ال pump  تستخدم الأنسولين السريع المفعول كأنسولين basal و ذلك عن طريق ضخ كميات ضئيلة مضبوطة و مقننة منه كل بضعة دقائق خلال ال 24 ساعة

 

من الضروري في حالة أحمد أن:

  •  يغطي الكربوهيدرات البسيطة بأنسولين سريع المفعول في وقت العشاء
  •  يبتعد قدر الإمكان عن الوجبات المليئة بالكربوهيدرات المعقدة قبل النوم أو الوجبات المليئة بالدهون نظرا لأنها تتحول إلي جلوكوز بعد ساعات فإذا صادفت وقت بداية حدوث ظاهرة الفجر فستتفاقم المشكلة.
  •  يباعد بين وقت النوم و وقت العَشاء .

 

 

 أما حالة خالد 

فهي (كما نري من القراءات  130 قبل النوم – 160  وسط النوم و 200 عند الأستيقاظ) أرتفاع في سكر الدم و لكنه تدريجي و فقط زيادة في الليفيمير أو اللانتوس ستحل المشكلة  مع ثبات العَشاء كما هو

 

أما حالة محمد

 يعاني محمد ( 130 قبل النوم – 60 وسط النوم – 200 عند الأستيقاظ) ما يسمي ظاهرة سوموجي و التي تجعل معدل السكر في دمه يهبط في ما بعد منتصف اليل حوالي الساعة الثانية صباحا أو ما بعدها (و هذا التوقيت يختلف من شخص إلي آخر) ثم كرد فعل طبيعي للجسم يعاود السكر الأرتفاع مرة أخري Rebound و هنا يُحَبَّذ قياس معدل السكر في الدم الساعة  الثانية و الثالثة  صباحا لعدد من الأيام  حتي نتعرف تماما متي ينخفض السكر في الدم  و إلي أي درجة ينخغض.

وإذا لم نفعل هذا فسيكو ن من المستحيل التفرقة بين حالة محمد و  حالة خالد و حالة أحمد لأنهم جميعا لديهم نفس معدل السكر في الدم عند النوم و عند الأستيقاظ

ففي حالة محمد (ظاهرة سوموجي) لو زدنا اللانتوس أو أعطينا الطفل   NPH  كمافعلنا مع أحمد (ظاهرة الفجر) فحتما ستزيد الحالة سوءاً ، بعكس حالة أحمد فإنها ستتحسن إذا فعلنا ذلك

 

في حالة محمد قد يكون المطلوب:

  • هو تقليل اللانتوس أو زيادة سناك قبل النوم
  • أو  إعْطَاءِه وجبة كربوهيدرات بطيئة أو بعض البروتين بفتره كافية قبل النوم  بحيث يعلو معها معدل السكر في دمه وقت حدوث المشكلة أي وقت هبوط معدل السكر في دم محمد و حدوث السوموجي.

في كل الأحوال يكون أول الطريق لحل هذه المشكلة ، هو أن تعرف بالضبط ماذا يحدث لمريض السكري خلال النوم عن طريق القياس المستمر في الساعات الأولي من الصباح  حتي يحدد الطبيب ماذا يمكن فعله في كل حالة علي حدي لأنك كما تري أن الثلاثة أرقامهم عند النوم و الأستيقاظ واحدة بينما تختلف ما بعد منتصف الليل

 

ملحوظة

 إذا كانت حالة أحمد هي الحالة الشبيهة لك أو لطفلك لو كان سكرياً و و جدت بالقياس أن هذا الأرتفاع يبدأ الحدوث الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً و يستمر بعد هذا …قد يكون الحل في جرعة صغيره من النوفو رابيد أو الأكت رابيد ( أبطأ من النوفو)  قبل وقت حدوث الأرتفاع و تنتهي معها المشكلة أو قد تكون منع أو تقليل الكربوهيدرات في العشاء أو أستبدال اللانتوس ب  NPH  كما ذكرنا….يجب أن تجرب و تحاول حتي تحصل علي أفضل النتائج.

 

….المهم هنا القياس المستمر until u know your or your child pattern

 في حالتي أنا شخصيا كانت المشكلة في ظاهرة الفجر و كان الحل في المشي أو الجري الخفيف ساعة مساءاً و أستبدال الليفيمير  الليلي ب  NPH

 

 

المصادر:

How to think like Pancrease By Gary Shiener

Diabetes Solution by Dr, Richard bernstien

The truth about Low Carb Diet by Jenny Ruhl

50Diabetes Myths that can ruin your life by Riva Greenberg

The Low Starch Diabetes Solution by Rob Thompson

عن أحمد عفيفي

مهندس مصري مقيم في دبي ويشكو من السكري النوع 2 المعتمد علي الأنسولين، مهتم بقراءة كل ماهو جديد في عالم السكري وعلاجاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى