الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
مقالات مميزة
أنت هنا: الرئيسية / السكري / المناورة بالأنسولين (4)

المناورة بالأنسولين (4)

 

Insulin Maneuverability – 4

 

نتكلم اليوم عن الأختيار الرابع لأستعمال الأنسولين:

الأفطار: أنسولين سريع المفعول

الغذاء: أنسولين سريع المفعول

العشاء: أنسولين سريع المفعول

أي سناك: أنسولين سريع المفعول

في الصباح أو المساء: أنسولين قاعدي – لانتوس  Lantus …أو… في الصباح و المساء قاعدي ليفيمير  Levemir

 

 أنظر إلي الرسم أدناه ، ستري أن القمم الهرمية السوداء تمثل طريقة عمل الأنسولين السريع المفعول بينما القمة الخطية الثابتة تمثل طريقة عمل الأنسولين القاعدي

 

MDI 4

 

نحن بالطبع لا نزال في نطاق ما يسمي بنظام الحقن اليومي المتعدد و الذي تكلمنا عنه في المقال السابق

 

اللانتوس و الليفيمير كلاهما أنسولين قاعدي ، فما هو الأنسولين القاعدي و ما هو فائدته:

 

الكبد يخزن الجلوكوز علي شكل مادة تسمي كثيفة تسمي  الجليكوجين  Glycogen و التي يحولها الكبد مرة أخري إلي جلوكوز يُضَخ في الجسم  بإنتظام كمصدر للطاقة  لكي يعمل القلب و الجهاز الهضمي و يفكر المخ و تتنفس الرئتين…إلخ…

و لكي يستطيع الجسم الأستفادة من الجلوكوز الذي يفرزه الكبد ، يقوم البنكرياس للشخص غير السكري بإفراز الأنسولين بكمية صغيرة في الدم كل بضع دقائق. و لأن بنكرياس مريض السكري المعتمد علي الأنسولين لا يُنْتِج أنسولين أو ربما ينتج كمية صغيرة فقط منه ، فإن المريض هنا يَحْقِنْ الأنسولين القاعدي Basal Insulin كبديل

 

وظيفة الأنسولين القاعدي  Basal Insulin – I would like to call him (it) background insulin 

  • أنه يعمل علي إيصال الجلوكوز (الطاقة) إلي خلايا الجسم في أوقات عدم وجود أنسولين سريع المفعول في الدم كوقت النوم و أوقات ما بين الوجبات.
  • بوجود الأنسولين القاعدي في الدم يقل إفراز  الكبد للمزيد من الجلوكوز الزائد و الغير مستخدم حيث أن أي جلوكوز يفرزه الكبد ، يتم مروره إلي خلايا أعضاء الجسم التي تعمل بإستمرار و تحتاج إلي طاقة مستمرة (كما قلنا من قبل مثل القلب – الكلية – الرئتين – إلخ…) بمساعدة الأنسولين القاعدي.

إذن الأنسولين القاعدي هام جدا لضبط سكر الدم خلال النوم في الليل و خلال اليوم (ما بين الوجبات) و إذا لم يكن موجودا أو كان موجودا في الدم بنسبة قليلة فإن معدل السكر في الدم يرتفع عادة بشكل كبير نظرا لأن الكبد يستمر بإفراز الجلوكوز الذي يدور مع الدم و لكن لا يستطيع المرور لخلايا الجسم لعدم وجود أنسولين قاعدي.

 

كيف يعمل الأنسولين القاعدي Lantus or levemir :

 

عادة يؤخذ اللانتوس مرة واحدة يوميا و يبلغ اللانتوس (عند بعض السكريين) بداية ذروته (الخطية) بعد 6 إلي 10 ساعات و من الممكن أن ينتهي مفعوله قبل 24 ساعة. و مع البعض الآخر يبدأ اللانتوس العمل بعد 3 ساعات و ينتهي بعد  20 ساعة كما كان  الحال معي عندما كنت أستخدم اللانتوس.

 

أما الليفيمير فَيُفَضَّل أن يؤخذ مرتين يوميا ، كما يقول جاري شاينر في كتابه كيف تفكر مثل البنكرياس ، و ذلك لقصر مدة مفعوله مقارنة باللانتوس (من 16 إلي 22 ساعة و لكنها تختلف من مريض إلي آخر..مثلا معي يستمر حوالي 14 ساعة فقط).

 

كل جرعة من الليفيمير لها ذروة ثابتة و ممتدة  Flat peak لحوالي من 3 إلي 10 ساعات و بعدها تبدأ في الخفوت تدريجياً إلي أن تنتهي من الدم و لذلك إذا أخذت جرعتين ليفيمير (كل 12 ساعة) فإن مدة الخفوت أو التلاشي من الدم في الجرعة الأولي ستتداخل مع مدة صعود الجرعة الثانية و تيقي سكر الدم مضبوطاً علي الأرجح علي إفتراض أن الجرعة كافية لأحتياجك من الأنسولين القاعدي.

 

 

ملحوظة: من ملاحظاتي الشخصية التي جربتها ، أن الليفيمير يفضل علي اللانتوس (كان هذا في حالتي) من حيث تأثير كلاهما علي زيادة الوزن – حيث وجدت أن اللانتوس يزيد الوزن بشكل ملحوظ  مقارنة بالليفيمير ، و قد حدث هذا معي بعد بداية أستخدامه بحوالي شهرين إلي أن توقفت عنه بعد حوالي سنة بعد أن تأكدت أنه كان السبب في الزيادة الغير مبررة للوزن و بدأت في أخذ الليفيمير الذي كان أفضل بكثير في هذه الناحية.

 

من مميزات إستخدام الأنسولين القاعدي:

  • وجوده المستمر بالدم تقريبا خلال ال 24 ساعة ، و الذي يسهل إستخدام للجلوكوز المُفْرَز بواسطة الكبد ليكون وقودا لأعضاء الجسم الداخلية كما ذكرنا من قبل.
  • عدم وجود قمة هرمية له مما يقلل كثيرا من أحتمالات الإصابة بالإنخفاض المفاجئ لسكر الدم.

 

من مساوئ أستخدام الأنسولين القاعدي:

  •  هناك بعض المرضي الذين يكون قياس معدل سكر الدم الصائم لديهم عند الأستيقاظ دائما عال ، نتيجة لظاهرة الفجر (و أنا منهم) فينصحهم الطبيب بزيادة الجرعة الليلية لتغطية هذه الزيادة ، مما يؤدي إلي إنخفاض سكر الدم في الأوقات الأخري خلال اليوم أو ما بين الوجبات حيث تزيد حساسية الجسم للأنسولين إبتداءاً من فترة الظهيرة إلي المساء.
  • أيضا عدم وجود قمة هرمية للأنسولين القاعدي يجعله ليس مثاليا للمرضي الذين لديهم ظاهرة الفجر و اضحة و كما سنري في المقال القادم أن هذه المشكلة من الممكن حلها بإستخدام الأنسولين المتوسط المدي.

 

 

المصادر:

How to think like Pancrease By Gary Shiener

Diabetes Solution by Dr, Richard bernstien

The truth about Low Carb Diet by Jenny Ruhl

50Diabetes Myths that can ruin your life by Riva Greenberg

The Low Starch Diabetes Solution by Rob Thompson

عن أحمد عفيفي

مهندس مصري مقيم في دبي ويشكو من السكري النوع 2 المعتمد علي الأنسولين، مهتم بقراءة كل ماهو جديد في عالم السكري وعلاجاته

2 تعليقات

  1. طب انا اعرف اذاى ان عندى ظاهرة الفجر دى
    لانى عاوزة اغير الانسولين اللى باخدة
    انا باخد الصبح وبالليل انسولين مختلط
    مفش عارف امشى على اى سيناريو
    السيناريو اللى فية انسولين متوسط المفعول ولا السيناريو اللى فية انسولين قاعدى

    يرات حضرتك تجاوبنى

  2. تقيسي الساعة 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 ص في أحد الأيام و ترين النتائج فإن كان السكر يرتفع إبتداء من الساعة 5 فأنت تعانين من ظاهرة الفجر…المخلوط لا يعطي تحكما جيدا ..أحسن نظام هو السريع مع الوجبات مثل نوفورابيد و طويل المفعول مرة أو مرتين يوميا في الصبح و الليل مثل الليفيمير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى