السبت , 23 سبتمبر 2017
مقالات مميزة
أنت هنا: الرئيسية / السكري / المناورة بالأنسولين (2)

المناورة بالأنسولين (2)

 

 المناورة يالأنسولين  Insulin Maneuverability  2

 

نتكلم اليوم عن الأختيار  أو السيناريو الثاني لأستعمال الأنسولين:

قبل الأفطار: أنسولين سريع المفعول NovoRapid مثلا و أنسولين متوسط المفعول NPH

قبل العشاء: أنسولين سريع المفعول  NovoRapid

قبل النوم مباشرة: أنسولين متوسط المفعول NPH

option 2

 

نستطيع أن نلحظ في الصورة أعلاه ما يلي:

 

  • أن وجبة الأفطار و العشاء مغطاة بالأنسولين السريع المفعول (اللون الأسود)  مما يعطي تحكما جيدا  لمستوي السكر في الدم بعد أكل هاتين الوجبتين

  •  أن و جبة الغذاء مغطاة بالأنسولين المتوسط المفعول (اللون الرصاصي) مما ينبهنا علي ضرورة البعد عن الكربوهيدرات البسيطة في الغذاء

  • فترة النوم حتي الأستيقاظ مغطاة بالأنسولين المتوسط المفعول

الميزات الواضحة لهذا السيناريو:

 المريض هنا يستطيع أن يخلط يدوياً بين الأنسولين سريع المفعول NovoRapid و الأنسولين متوسط المفعول NPH بالنسبة التي يريدُها بدلاً من أستخدام الأنسولين المخلوط مُسبقاً بِنسَب لا يستطيع المريض تغييرها ٬ كما هو الحال في السيناريو الأول

 

و من هنا فإن المريض يستطيع ضبط الجرعة المناسبة من الأنسولين سريع المفعول  بحرية تامة ٬ حسب المُسْتَهْلَك من الكربوهيدرات في الأفطار و بالمثل في العَشاء ٬ حيث أنه يأخذ أيضاً أنسولين سريع المفعول وحده و يُؤَجَّل الأنسولين متوسط المفعول  NPH لوقت النوم

 

و بتأخير توقيت حقن الأنسولين متوسط المفعول NPH  إلي ما قبل النوم مباشرة ٬ فإن وقت الذروة للأنسولين NPH يكون في هذه الحالة في الصباح الباكر أو وقت الفجر تقريبا و هو نفس الوقت الذي تحدث فيه ظاهرة الفجر  Dawn Phenomenon . و هذا يعمل علي ضبط مستوي السكر في الدم طوال الليل و ضبط قياس السكر في الصباح عند الأستيقاظ من النوم

 

من عيوب هذا النظام:

هو أن مريض السكري يجب أن يراقب أي طعام أو سناك يتناوله في الفترة ما بين الصباح و الظهيرة  و فترة الظهيرة و بعد الظهيرة و المساء ٬ بحيث يجب أن يتناسب  هذا الطعام  مع وحدات الأنسولين  NPH التي حقنت في الصباح

و هكذا يكون الحال أيضا عند ممارسة أي رياضة غير محسوب تأثيرها وقت أَخْذْ حقنة الصباح ٬ بمعني آخَرْ أنه أن هذا الأختيار لا يعطي مريض السكري المعتمد علي الأنسولين المرونة المطلوبة في التعامل و المناورة بين الأنسولين و الطعام و الرياضة و أي مناسبة أجتماعية طارئة.

 

لمن هذا السيناريو:

هذا النظام يلائم المرضي الذين لديهم جدول ثابت غير متغير و ليس به الكثير من الأنشطة المتوقع حدوثها بصورة نمطية

 

يتماشي هذا النظام أيضا مع الذين يعتمدون علي الغير في أخذ حقن الأنسولين و خاصة إذا كان الذي يحقن المريض Caregiver غير متواجد مع المريض في فترة الظهيرة و ما بعد الظهيرة مثل فترة المدرسة مثلا

 

في حالات الأطفال الصغار ٬  يكون فيها المعتني بالطفل هو أحد الوالدين كالأم مثلا  و التي تحاول هنا أن تضبط الأنسولين متوسط المفعول في الصباح ليتماشي مع إرتفاع سكر الدم المتوقع في وسط اليوم نتيجة لوجبة أو سناك

و هذا بالطبع يعتمد علي أن الطفل لن يأكل شيئا آخر من زميل له !! أو لن يلعب بعض الرياضة التي لم تكن متوقعة عند أخذ حقنة الصباح !!!  كل هذه العوامل المفاجئة و الغير متوقعة تقلل من فاعلية  و مرونة هذا السيناريو في ضبط سكر الدم طوال اليوم  و تُعَرِّضْ المريض إما لأرتفاع أو أنخفاض غير متوقعين في سكر الدم

 

يبقي أن أقول أن هذا النظام  يظل أفضل من النظام الأول من حيث درجة المرونة النسبية و التي تأتي من:

إمكانية خلط نوعي الأنسولين  Rapid and NPH يدويا في الصباح بالنسب المناسبة الغير مُقَيدَة

إمكانية أخذ الأنسولين السريع المفعول Rapid وحده قبل العشاء

إمكانية أخذ ال NPH وحده قبل النوم لضبط سكر الدم عند الأستيقاظ

 

كما تري أن العملية كلها هي عملية حسابية هندسية تعتمد علي التوقع الجيد و الخبرة و تسجيل النتائج و الأعتماد علي النفس و التعلم ثم النقاش المستمر مع طبيبك بنتائجك و  إحساسك بجدوي الأختيار أو سيناريو العلاج الذي حدده لك الطبيب

المصادر:

How to think like Pancrease By Gary Shiener

Diabetes Solution by Dr, Richard bernstien

The truth about Low Carb Diet by Jenny Ruhl

50Diabetes Myths that can ruin your life by Riva Greenberg

The Low Starch Diabetes Solution by Rob Thompson

عن أحمد عفيفي

مهندس مصري مقيم في دبي ويشكو من السكري النوع 2 المعتمد علي الأنسولين، مهتم بقراءة كل ماهو جديد في عالم السكري وعلاجاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى